الجصاص

334

الفصول في الأصول

زوجها . فقال ابن عباس : : ( آخر ( 1 ) الأجلين ) وقلت أنا : عدتها أن تضع حملها ، فقال أبو هريرة : أنا مع ابن أخي ) وذكر إبراهيم عن مسروق ( 2 ) قال : ( كان ابن عباس إذا قدم عليه أصحاب عبد الله صنع لهم طعاما ودعاهم ، قال : فصنع لنا مرة طعاما ، فجعل يسأل ويفتي فكان يخالفنا ، فما كان يمنعنا أن نرد عليه إلا أنا ( كنا ) ( 3 ) على طعامه ) ، وسئل ابن عمر عن فريضة ، فقال : ( سلوا سعيد ابن جبير ، فإنه أعلم بها مني ) ( 4 ) وسئل أنس عن مسألة ، فقال : ( سلوا مولانا الحسن ) . ( 5 ) وأيضا : كان التابعي إذا كان من أهل النظر وممن يجوز له الاجتهاد في استدراك حكم الحادثة ، وكان في عصر الصحابة ، فلا فرق بينه وبين الصحابي ، لأن العلة التي من أجلها جاز للصحابي الخلاف على مثله موجودة في التابعي : وهو كونه من أهل النظر ، وهما في عصر ( 6 ) واحد . فإن قيل : لا يجوز للتابعي مخالفة الصحابي ، لأن الصحابة مخصوصون بالفضل دونهم ، وقد مدحهم الله تعالى في كتابه ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( اقتدوا بالذين من بعدي : أبي بكر ، وعمر ) ( 7 ) وقال : ( أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ) ، ( وقال : لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه ) ( 8 ) وإذا كان هذا وصفهم لم يجز : أن يساويهم أحد في منزلة . قيل له : أما الفضل فمسلم لهم ، إلا أن الفضل الذي ذكرت لا يجوز أن يكون علة